النفايات المشعة التي تلوث جزيرة اينويتاك


جميعنا نعرف الاشعاعات النووية ونفايتها التي تخلف من بعدها ومدى خطورتها وصعوبة التخلص من هذه النفايات المشعة نووياً الناتجة من بقايا المختبرات او العمل في المفاعلات النووية واليوم نروي لكم قصة الجزيرة الملوثة بهذه الاشعة(اينويتاك).

بعد الحرب العالمية الثانية أخذت الولايات المتحدة الأمريكية في إجراء الكثير من التجارب على  المواد المشعة حيث أجرت أكثر من 1000 إختبار على المواد المشعة وكان معظمها في نيفادا والتي تقع على المحيط الهادي وخاصة على جزيرة مارشال وغيرها في حوالي 100 ولاية أخرى حول الولايات المتحدة الأمريكية والتي تقع معظمها على المحيط الهادي أيضًا .


 اينويتاك هي أحد الجزر المرجانية المنتشرة في المحيط الهادي والتي حظيت بأغلب التجارب النووية الأمريكية للأسف عقب الحرب العالمية الثانية ولنحكي قليلًا في قصة هذه الجزيرة من البداية.

قبل أن تخضع هذه الجزيرة إلى سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية بعد اتفاقية تقسيم جزر المحيط الهادي كانت هذه الجزيرة تابعة لليابان والتي إستخدمت المرجان كوسيلة لوقف إعادة ملء الوقد للطائرات التي تطير في هذه المنطقة بين شاك لاجون والجزيرة وبعد أن وقعت الجزيرة تحت السيطرة الأمريكية أصبحت قاعدة للقوات البحرية الأمريكية ثم إنتقلت لتكون مختبرًا للتجارب النووية الأمريكية بين عامي 1948 و 1958 شهدت الجزيرة أكثر من 43 تجربة نووية والتي تضمنت القنبلة الهيدروجينية عام 1952 وفي عام 1977 بدأت الجهود من أجل توثيق الجزيرة .

وخلال 3 سنين قامت محاولات عسكرية من أجل التخلص من 85000 متر مكعب من التربة الملوثة والنفايات المشعة والحطام من جزر مختلفة عن طريق مزجها بالأسمنت البورتلاند ودفنها على عمق 30 قدم بمساحة 350 قدم مربع عند الطرق الشمالي من الجزيرة وقد إختبرت هذه الحفرة التي تم دفن فيها النفايات المشعة ما يبلغ 18 كيلو طن من المواد المتفجرة فقط في شهر مايو 1985 وقد بلغت تكلفة تنظيف بقايا المشروع النووي ودفن النفايات المشعة في الجزيرة ما يبلغ قيمته 239 مليون دولار ولا زالت الجزيرة ملوثة ولا تعيش عليها الأحياء .

يمكنك التعليق على هذا الموضوع تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

شكرا لك ولمرورك